|
4
اوكسيد النيتروس
(N2O)”غاز
الضحك" كمخدر
تم
اكتشاف مادة اوكسيد النيترس كمخدر واستعماله
في العيادات الطبية وعيادات الاسنان في بداية
1840. وقد بدات القصة في كلية الطب وتدعى
جاردنر كوينسي كولتون. في عام 1844 كانت هناك
محاضرة ومن ضمن الحضور طبيب الاسنان الدكتور
هاريس ويليس.
واثناء
اجراء التجربة على احد المتطوعين ويدعى صمويل
كولي، واثناء استنشاقه لغاز اوكسيد النيترس
ارتطمت قدمه باحد الارفف اثناء عودته الى
مقعده وهو مازال تحدت تاثير الغاز. ومما لاحظه
الدكتور ويليس ان المتطوع كولي لم يشعر بجرح
قدمه الا بعد انتهاء تاثير غاز اوكسيد
النيترس، حيث قام باستنتاج ان هذا الغاز يعد
مسكن للالام. فقام الدكتور ويليس بدعودة
الدكتور كولتن في اليوم التالي لحضور تجربة
اخرى بخلع ضرسه تحت تاثير غاز اوكسيد النيترس،
واجابه بالموافقة. وباليوم التالي قام احد
اطباء الاسنان بقلع ضرس العقل للدكتور ويليس
والذي ابدى عدم تعرضه او شعوره بالالم اثناء
التجربة مما ادى الى اكتشاف بان غاز اوكسيد
النيترس يساعد على التخلص من الام الاسنان.
لم
يتكلل هذا الاكتشاف بالنجاح حيث انه في يناير
عام 1845 قام الدكتور ويليس باعادة التجربة في
مدرسة هارفرد الطبية في بوسطن واثناء عملية
قلع الضرس للمريض ابدى بعض الالم او عدم
الارتياح بالرغم من تخديره بواسطة الغاز (
وبالرغم من ذلك نجحت العملية حيث انه شعور
بعدم الارتياح وليس الم غير محتمل) مما ادى
الى اعتراض وامتعاض بعض الحضور. وما حدث قد
افقد الكتور ويليس مصداقيته كاخصائي متمرس في
طب الاسنان ومما اثر عليه سلبا في السنوات
الثلاث التالية.
وبعد وفاة الدكتور ويليس بحوالي 150 عام تم
استعمال مادة اوكسيد النيترس كمخدر في طب
الاسنان لذى يستحق عليه الدكتور ويليس وسام
"مكتشف التخدير".
اوكسيد النيترس يعد امن في استعمال التخدير
لطب الاسنان. ويعد اقل سمية وخطورة من بدلائه
مثل مادة الكلوروفورم. ويعد الاستعمال الرئيسي
لمادة
N2O كمثبط ومسكن
للالام، و خاصة في علاج الام الاسنان. |